الأحد، 20 ديسمبر، 2009

عندما تكون فلسطينيا



خاطرة وصلتني وأحببت أن أقدمها لكم



عندما تكون فلسطينيا

ًسيكون لديك تدريب يومي على إخفاء دموعك وابتلاع قطعة كبيرة من أمانيك التي غص بها واقعك ووقف أمامها مدهوشا فمن اين يأتي لك بمارد المصباح ليعيد إليك شجرة الزيتون وطبق القشورائحة البحر؟

عندما تكون فلسطينياً
لن تستطيع ان تتمادى بابتسامتك فخيالات الأقصى الأسير.. تحاصرك ودم صلاح الدين الذي ينبض في شرايينك ويذكرك في كل مرة تحاول أن تبتسم بها بأن ابتسامتك خيانة.. سيعاقبك عليها التاريخ

عندما تكون فلسطينياً
لن تستطيع أن تنفرد بأحلامك.. فهناك من يشاركك بها بل يتربع على عرشها فإن كانت أحلام الآخرين مالٌ وسلطانٌ وزوجةٌ وأطفال فأحلامك.. قيلولة تحت شجرة البرتقال في حيفا وفنجان قهوة على ضفاف طبريا وصلاة ركعتين ودعاءٌ.. يعرج إلى السماء متتبعاً خطى الحبيب في معراجه من هناك

عندما تكون فلسطينياً
ستعيش حالة من الغياب المزمن.. عن الحياة الطبيعية فلا صحو ولا نوم ولا عمل ولا راحة ولا وعي ولا غيبوبة بدون ذكرى فلسطين وما كانت عليه فلسطين وما صارت إليه فلسطين وما ستصير إليه فلسطين

عندما تكون فلسطينيا
ًستكون غريباً في وطنك.. وفي خارج وطنك ستكون مثاراً لمختلف المشاعرستكون مثاراً للشفقة حيناً ومثاراً للحزن حيناً ومثاراً للاهتمام حيناً ومثاراً للإعجاب أحياناً
عندما تكون فلسطينياً
ستعمل قسراً.. مروجاً لخلقٍ كاسدٍ يدعى: الكرامة فقد انخفض تداوله بشكل ساحق منذ أن اختُرعَت قواميس جديدة للأخلاق
عندما تكون فلسطينياً
ستصاب حتماً بمرض يدعى: الحزن وستصيب العدوى بمرضك هذا كل من يعرفك أو يتأمل تلك الدموع الأسيرة في عينيك أو يستمع لأنين المساجد والكنائس.. والحجارة في صوتك
عندما تكون فلسطينيا
ستتمتع بذاكرة قوية ستذكر عدد حبات رمل البحروصوت كل مؤذن وضحكة كل طفل ستذكر لون الفجر.. وطعم النوم.. ورائحة المطروستذكر ايضاً.. تلك الليالي السوداء بأصوات وحوشها وحركاتهم ستذكر رائحة الموت الممزوجة بالبارود وستذكر زغاريد الثكالى ونواح العذارى ستذكر رسم خطواتك نحو المجهول وستذكر كل دمعة.. فوق أية حبة تراب سقطت
عندما تكون فلسطينيا
ًستعيش حنيناً دائماً لماضِ لم تعرفه ولمستقبل ليس بإمكانك ان تعرفه

عندما تكون فلسطينيا
ًلن تعنيك كلمات العشق.. ومؤشرات البورصة العالمية ومهرجانات تقام هنا وهناك ولن يعنيك أن يطول الليل .. أو يختفي للأبد النهارولن يعنيك أن يكون العام اثنا عشر شهراً أو اثنتا عشرة بطيخة لن يعنيك أن يصعد البشر إلى القمر.. أو ينزل هو إليهم لم يعنيك خسارة حزب في الانتخابات .. وفوز آخرلن يعنيك قيام دولة.. وسقوط أخرى كل ما يعنيك هو أن فلسطين سُلبَت ويجب أن تُعـــــــاد
عندما تكون فلسطينيا
ًستتوقف عن الكلام فجأة وستترك الرواية بلا نهاية والقصيدة بلا خاتمة فغالباً ما ستزدحم الافكار في رأسك حتى يدهس بعضها بعضاً وستضطر إلى التوقف عن الكتابة .. أو الكلام فجأة لتقوم بمراسم دفن ما دُهِس من افكارك ومات قبل أن يخرج للوجود


ولـــــــــــذلك سأقطع حديثي وأغادر إلى بيوت العزاء في المنفى حيث تموت الأفكار رافضة أن تكون بلا وطن

الأربعاء، 4 فبراير، 2009

أحن إليك ...



بقلم : رحاب الخطيب


أشتاق للمستك تحنو علي .. لنظرتك الدافئة تأخذني لعالم الأحلام الهانئة .. عطشى روحي لحضنك الدافئ .. لبسمتك تعيد لي بريق الحياة ... وحدتي تنادي صوتك الحاني لتشعلي شموعي من جديد ... كم آلمني فراقك حبيبتي ... غربتي ... وسنواتي التي تمضي ... أما آن لي أن أرتاح حبيبتي .. ؟؟!
كم أثقلني البعد مرتين ...!! غريبة عن نفسي .. أحاول أن التمس لحنا دافئا من ذكرياتي .. لأعيد كياني من جديد ... لأعيد ترتيب أيامي المبعثرة ... لم تفارقني ... فأنت الآن معي .. لكنني وحيدة
...


الأربعاء، 28 يناير، 2009

قطار الحياة ... للأديب : منذر أبو حلتم



العمر يمضي مثل قطار لا يعرف التوقف ، يمر على محطات الحياة واحدة بعد الأخرى ، قد نود احيانا لو يعود بنا القطار الى محطة ما ... لكن قطار الحياة لا يعرف العودة ايضاً ، فهو يواصل رحلته الدائمة من محطة البداية الى محطات المستقبل بكل ما تحمله من مفاجآت
البعض منا يجلس في مقعده في القطار بصمت يتأمل الحياة من النافذة ... والبعض يحاول ان يتفاعل مع الحياة ... وان يجعل لرحلته هدفا وغاية ... البعض ينتظر بشوق المحطة القادمة والبعض يحاول بجهد ان يوقف القطار ....
ترى ... كم من الناس يعرفون الى اين يسير قطار حياتهم؟
وكم منا على الاقل يعرف محطته القادمة ؟
اغلبنا للاسف ولد في القطار ... ولا يعرف الى اين يمضي
ايها الأصدقاء ... ربما لم نختر نحن محطتنا الأولى ... ولم نحدد نحن موعد انطلاق قطار حياتنا
لكن يمكننا ان اردنا ان نقود نحن القطار
وان نوجهه الى محطاتنا نحن
والى مستقبلنا نحن
فلتكن حياتنا رحلة تمضي بنا من محطة الى محطة اخرى في طريق تحقيق احلامنا
كي نصل في النهاية الى محطتنا نحن
وليس محطات اخرى وضعها الآخرون في طريقنا

كلمات ... جبران خليل جبران



"ليت لي ألف عين ترى كل ما يعرضه علي الوجود منن عجائبه وطرائفه ، وليتني أبقى تائقا الى مرأى ماخفي عني من أسراره ومكنوناته ..
" ما اشغفني بهذه الذات الضغيرة المحدودة .. هي الذرة التي تحسب نفسها عالما لا حد له ولا قرار .. هذه النواة المشغولة بقشرتها عن جمال الغاية وكمالها "

" ترى هل أنا وحدي المأخوذ بالصغير المحدود دون العظيم الفسيح ؟ ترى هل انا وحدي رهين الظلمتين ظلمة الأنانية وظلمة الإستكفاء.. ترى هل ولدت وحدي عبد الغيبوبتين غيبوبة الجحود وغيبوبة النسيان"
" الأرض جوّادة ولولا جودها ما سيرتنا أمام وجه الشمس "
" لو لم يكن الوجود افضل من العدم لما كان الوجود ..
في تفسير أبو العلاء " كان أعمى بين المبصرين ، ومبصرا بين العميان ، وقد قادته هذه الحالة الى الوحدة ، فالتشويش ، فالكآبة ، فالشك ، فالتمرد "
" يظل النهر جاد نحو البحر انكسر دولاب المطحنة أو لم ينكسر .. "
"إن محبة الوطن عاطفة وضعية في الانسان فإذا عانقت الحكمة هذه العاطفة تنقلب فضيلة علوية ولكنها إذا خاصرت الادعاء والبهورة تتحول الى رذيلة قبيحة "
" بلادي محقة ومحقوقة "
"تتنفس الأرض فنولد ثم تسترجع أنفاسها فنموت"
"لا تنس أن البحر مؤلف من قطرات وان في كل قطرة كل ما في البحر من معاني.. .. العاصفة لا تكسر من الاغصان إلا يابسها "
في " فضيلة الاعتدال " ردّ عليهم قائلا " هل يستطيع هؤلاء المخاليق ادراك حقيقة الأمور وهم محدقون بأواسطها أفليس للأمور رؤوس وأذناب.. أحب الذين احرقوا ورجموا وشنقوا وقضوا من أجل فكرة امتلكت عقولهم أو عاطفة اشعلت قلوبهم "
" فكل ذات هي جوهر الحياة المجرد .. "
" زرعت أوجاعي في حقل من التجلد فنبتت أفراحاً .."
" ستبقى الفراشة متنقلة في الحقول وقطرات الندى لامعة بين الأعشاب بعد أن تمحى أهرام مصر ولايبقى أثر لأبراج نيويورك "
قال النبي لقومه : " قد وجدت روحا ملتهبة فيكم ما برحت تستزيد جمع مبعثرات ذاتها .." وفي كلماته الأخيرة " قليلا ولا تروني ، وقليلا وتروني ، لأن امرأة أخرى ستلدني"
" لولا القلب الذي يحبك والقلب الذي تحبه لكنت هباء منثوراً
"الحياة تتمرد حتى على المتمردين "
"و لمّا سألت النفس مالدهر فاعل بحشد أمانينا أجابت أنا الدهر.."




--------------------------------------------------------------------------------

* مُختارات د.شريف بقنه / من " النبي " جبران خليل جبران - دارالبستاني ، " كلمات " جبران خليل جبران - دار البستاني ، "نصوص خارج المجموعة" المجموعة الكاملة جبران خليل جبران - دار الجيل

الاثنين، 3 نوفمبر، 2008

شمعة الحياة


بقلم :رحاب الخطيب


الحب يا صديقي أعظم من أن نحدده بمفهوم يؤطره فنفقده قمته
الشامخة التي تسمو بنا نحو التألق والرفعة والحياة ..
الحب لحن عذب يسري في عروقنا لا نحيا إلا به .. الحب لون الحياة الذي يزيدها تلألؤاً فتبدو براقة تخلب أبصارنا .... الحب هو الرابط الخفي الذي يشعل فينا نبض الحياة ... الحب يزيدنا قربا من الوطن إذا ابتعدنا عنه .... وشوقا لحضن أمنا إذا فقدناها .. والحب حاجة للحبيب حتى في لقائه .. شوقا يعتصرنا في غيابه .. يجعلنا نعفو عن زلات من نحب فالقلب الذي يحب لا يعرف القسوة . الحب أسمى وأجل وأعظم لمسة سكنت الفؤاد لتشعله نحو الحياة .. فيغدو لوجودنا معنى ..
من أحب أشرقت به الحياة وأصبح نبراس أمل يشرق كل من حمل قبسا من شعلته...
بالحب نحيا لنحقق الغد الأجمل .. وما أسعدنا إن حظينا بحبيب هو بمثابة الروح لا تصفو الحياة إلا به يساندنا في لحظات وهننا . .
يحلق بنا عاليا .. نشد أيدينا معا لنصل معا إلى ما نريد ...
وإن لم يكن كذلك فليس حبا ...

الأربعاء، 29 أكتوبر، 2008

معاً نصنع الخبز والأغنيات ... بقلم : رحاب الخطيب



في جو أقرب ما يكون إلى الشتاء...السماء لونها لون المطر....لكن الرطوبة عالية والجو حار ...طق المطر طق
أصوات فرح الأطفال تعلو .. فللمطر أول نزوله وقع البسمة الأولى .. السرور ..الفرح..الحب الأول....
ملامسة المطر لشفاه الأرض أشعل في قلبي رعشة للحياة للتجدد للنمو من جديد...فرح الجميع بنزول أول قطرة
مطر ..دغدغت وجوههم برقة..فللغائب شوق لا يتم إلا بمعانقته....
ما أحوجنا إلى معانقة الأرض التي نحب ..ترى ما شكل حبات المطر في بلادي ؟؟
ترى هل نستطيع الحياة دون مطر!!! مطر يروي عطشنا للحياة...يجدد الأمل في نفوسنا ..يشعل حبنا من جديد..
أن نحب دون ذكريات مؤلمة تخنق شعورا بالسعادة بفرحة اللقاء..
للمسة تبعد الهواجس تجعلني أغفو كطفلة تشعر بالآمان.. تحلق في سماء هي مملكتها وحدها ..

آه كم أنا في حاجة إليك قربي لتقول لي..... وأكون زهرة قلبك التي لا تذبل حلما تحقق لكنه التجدد دائما....حياتي تمر أمام ناظري ..أقف عند بعضها أفرح.. أحزن لكنني أواصل المسير...
لحظة دفء أحنو بها على نفسي ..يمر الشريط متسلسلا حافلا بالأحداث الصاخبة تعب .. راحة.. سعادة.. حزن ... لكنها دائمة المسير..
هل أنا ما أريد أن أكون ؟؟ لم أكن وحدي.. فقد كنا معا دائما... نصنع الخبز والأغنيات !! والآن أين نحن
والأغنيات... بل أين أنا !!